القاضي النعمان المغربي

393

المناقب والمثالب

المغرب ، وهذا معروف في لسان العرب ، يسمّون الرجل الشريف قمرا وشمسا ، وقد ذكرنا أن هاشم بن عبد مناف كان يسمى : القمر . فقال النابغة في النعمان : لأنك شمس والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منها كوكب « 1 » . وقال فرزدق : أخذنا بآفاق السماء عليكم * لنا قمراها والنجوم طوالع « 2 » . فقالوا : يعني بالقمرين الشمس والقمر ، كما قالوا : العمران ، لأبي بكر وعمر ، لما كانت أيام عمر أطول وأشهر فنسب أبو بكر إليه « 3 » ، وكذلك لمّا كان القمر يرى ليلا ونهارا وكانت الأبصار أكثر عليه وقوعا من الشمس كان أشهر عندهم فأضافوا الشمس إليه ، فقالوا : القمران . وقالوا : أراد الفرزدق هاهنا بالشمس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبالقمر إمام الزمان من أهل بيته ، ومثل هذا في الشعر كثير . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « المهدي رجل من ولدي وجهه كالكوكب الدرّي ، اللون لون عربي والجسم جسم إسرائيلي ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، يرضى بخلافته أهل الأرض وأهل السماء » « 4 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : « يخرج المهدي من المغرب وفيه علامة ، بين كتفيه شامة وفي ساقه

--> ( 1 ) - تاريخ دمشق : 23 / 53 ، شرح نهج البلاغة : 20 / 158 . ( 2 ) - ديوان الفرزدق : 1 / 419 ، تاريخ الطبري : 6 / 541 ، الكامل للمبرد : 1 / 187 ، تاريخ دمشق : 17 / 173 . ( 3 ) - انظر : النهاية لابن الأثير : 1 / 372 ، لسان العرب : 3 / 227 . ( 4 ) - الفردوس بمأثور الخطاب : 4 / 221 ح 6667 ، كفاية الطالب : 501 ، جواهر العقدين : 2272 .